عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

240

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأنك لن ترى للعلم شيئا * يحققه كأفواه الرجال فكن يا صاح ذا حرص عليه * وخذه من الرجال بلا ملال ولا تأخذه من صحف فترمي * من التصحيف بالداء العضال وفيها حفدة العطاردي الأمام مجد الدين أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد الطوسي الفقيه الشافعي الأصولي الواعظ تلميذ محي السنة البغوي وراوي كتابيه شرح السنة ومعالم التنزيل وقد دخل إلى بخاري وتفقه بها ثم عاد إلى أذربيجان والجزيرة وبعد صيته في الوعظ أنشد يوما على الكرسي من جملة أبيات : تحية صوت المزن يقرؤها الرعد * على منزل كانت تحل به هند نأت فأعارتها القلوب صبابة * وعارية العشاق ليس لها رد قال ابن خلكان توفي في ربيع الآخر ثم قال وقيل سنة ثلاث وسبعين وفيها أبو النجم المبارك بن الحسن بن طراد الباماوردي الفرضي الحنبلي المعروف بابن القابلة ولد سنة خمس وخمسمائة تقريبا وسمع من طلحة العاقولي سنة عشر وهو أقدم سماع وجدله ومن القاضي أبي الحسين بن الفراء وأبي غالب الماوردي وغيرهم قال ابن الجوزي كان عارفا بعلم الفرائض والحساب والدور حسن العلم بالجبر والمقابلة وغامض الوصايا والمناسخات أمارا بالمعروف شديدا على أهل البدع عارفا بمواقيت الشمس والقمر توفي ليلة السبت لعشر بقين من جمادي الأولى ودفن بمقبرة الطبري بقرية الزادمان ظاهر بغداد وفيها أبو المحاسن المجمعي محمد بن عبد الباقي بن هبة الله بن حسين بن شريف المجمعي الموصلي الحنبلي ذكره ابن القطيعي فقال أحد فقهاء الحنابلة المواصلة ورد بغداد وتفقه على القاضي أبي يعلى وسمع بها الحديث والأدب وكان